علماء من العراق القديم القمر أول متنفس للبابليين إلي الفضاء
علماء العراق القديم وكلمة نبي أكدية / فؤاد قزانجي
علماء من العراق القديم
القمر أول متنفس للبابليين إلي الفضاء
فؤاد يوسف قزانجي
لعل اول من تنبأ بالمستقبل هم كهنة الاله نابو او نبو، وهي كلمة اكدية تعني ينبئ او يدعو واقتبسها العبرانيون والاراميون ثم العرب بنفس اللفظ والمعني ولعل كلمة نبي جاءت من اصل هذه الكلمة.
ويعّد بنو الابن البكر للاله العظيم مردوخ. ونابو رب القلم والكتابة والمعرفة والكلمة وامين سر مجلس الالهة ومعبده الرئيس هو( المسمي "الاي زيدا" اي البيت المكين او معبد الخلاص) الذي كان في بورسيبا مبني علي زقورة اطلق عليها اسم ("بيت القادة السبعة للسماء والارض". ) وما زال شعبنا الازيدي يؤمن بهذه القادة السبعة للسماء والارض أي الملائك السبعة أليس كذلك ....؟؟؟؟؟؟
ونابو كوكبه السماوي المريخ وزوجته "تشميتوم" التي اوجدت العبقرية. وقد سميت ايضا ملكة بورسبا واميرة "الازيدا" وزوجه ابن سيد الالهة. وكان الاله نابو قد قربه اليهم الاشوريون حيث بني آشور بانيبال معبدا للاله نابو مجاورا لقصره في نينوي. وقد برع البابليون في علم التنجيم وقراءة المستقبل، وان كثيرا من المؤرخين يرون ان اولئك الرعاة المجوس الذين قدموا من الشرق كانوا بالاحري بابليين وليسوا فرسا لان العراق كان انذاك تحت الحكم الفارسي وكانوا قد قدموا علي اثر ظهور نجم لامع في السماء كدليل علي ميلاد سيّد عظيم حيث ولدت مريم العذراء السيد المسيح.
وهكذا وصل علم التنجيم في العراق الي ذروته في مدينة بابل. وقد وجدت خارطة لبروج السماء ترجع الي حوالي سنة "411 ق. م." وربما تعود الي المجموعة المسماة "عندما آنو وانليل" اي الي عصر اقدم من هذا التاريخ بدلالة ذكرها تقسيم العالم الي اكد وعيلام وسوبارتو. وكانت الزقورات تستخدم لمراقبة الكواكب، وبعد ان زاد الاهتمام بالتنجيم وحساب ظهور القمر والكواكب نجد وجود غرفة في المعبد خاصة بالمنجمين تسمي "بيت المراقبة" اي مراقبة الكواكب.
وقد طابق المنجمون الكواكب مع آلهتهم: فالمشتري مع مردوخ والمريخ مع نابو وعشتار مع الزهرة وهكذا، وعرفوا اسماء الابراج الاثني عشر. وكان القمر اول الاجرام التي راقبها البابليون وعرفوا اسراره وعرفوا كل شيء عن ظهوره وخسوفه. وكان المنجمون يهتمون ايضا بالاحلام ويعتبرونها مهمة في معرفة المستقبل وماذا سيحدث للانسان. فالاله ايا قد اخبر اوتونابشتي "نوح" عن الطوفان وامره في الحلم ان يبني له فلكا. وذكرت ملحمة كلكامش احلاما شاهدها كلكامش في نومه تحققت فيما بعد. وهكذا نجد ان البابليين والكلدانيين اخيرا برعوا في التنجيم وعلم الفلك وكان اخر مركز لهم في حاران الذي تحول الي مركز للصابئة حتي العصر العباسي وكان من احفادهم علماء امثال سنان بن ثابت بن قرّة وابنه ابراهيم بن سنان بن قرة ومحمد بن جابر الحراني المعروف بالتباني وغيرهم. وقد بحثنا كثيرا عن هؤلاء العلماء حتي وجدنا نبذا عن حياتهم واعمالهم فيما عدا برعوشا او بيروسس وقد برعوا الي جانب علم الفلك في الرياضيات والتاريخ.
وهم غير اولئك العرافين الذين كانوا ياخذون الاستخارة اعتمادا علي كبد الحيوان او عن بقايا الحيوان المذبوح واجتهادات اخري. وسنعرض ما وجدناه من معلومات عن ثلاثة من علماء الفلك والتنجيم اما الرابع برعوثا، فتوجد عنه معلومات خلفها لنا اليونانيون وسبق ان كتبنا عنه.
1ــ كيدنيو kidinnu :
احد علماء الفلك والرياضيات البابليين البارزين في العصر البابلي الوسيط في مطلع الالف الثاني قبل الميلاد. كان معلما في مدرسة مدينة سبّار المقدسة. وهو اول من قام بقياس الشهر القمري المجمع فحسبه "29 يوما و 12ساعة و 24 دقيقة و 3.3 ثانية". وبعد اكثر من الفي سنة اكتشف علماء الفلك المعاصرون ان هنالك فرق في حسابات كيدنيو لا تتجاوز ستة اعشار الثانية. ويذكر ان في زمانه عرف الكلدانيون كوكب زحل. وكانوا قد عرفوا مداره بكل دقة واستخدموه في علم التنجيم واستطلاع المستقبل. كما عرفوا يضا الكواكب السيارة الاخري مثل المريخ والزهرة اي فينوس venus وعطارد والمشتري، واستخدموها هي الاخري في معرفة احداث المستقبل كالكسوف والخسوف والزلازل والامطار وتقلبات المناخ.
2ــ سوديناس soudinas:
احد علماء الفلك والرياضيات البارزين في الالف الثاني قبل الميلاد في بابل. وهو مثل معاصريه كيدنيو ونابوريانوس من فئة الكلديين التي تميزت في معرفتها للفلسفة الكونية والطبيعة، لكنه عني بصورة خاصة بعلم الفلك. وقد برز في فئة الكهنة الذين كانوا يخدمون في المعبد الرئيسي في بابل المتعلق بعبادة الاله "بعل - مردوخ" لعله معبد ايساكيلا الفخم الذي كان معبدا مقدسا لجميع البابليين وغير البابليين في بلاد الرافدين.
3ــ نابو ريانوس Nabu-ruanos :
وهذا عالم ثالث في الفلك والرياضيات برز في العصر البابلي الوسيط. عاش مثل معاصريه كيدنيو وسوديناس من الذين خدموا في المعبد الرئيسي في بابل.
ولابد في هذا المنحي ان نذكر عالماً اخر اشتهر في معرفة المستقبل، وكان فوق ذلك مؤرخا مرموقا الا وهو بيروسيس او برعوثا berossus. الذي كان كاهنا في المعبد وفلكيا اشتهر في بابل ورحل الي اثينا. وكان بيروسس قد جاء بعد العلماء الثلاثة الذين ذكرناهم والذين سبقوه بسبعة قرون تقريبا حيث ان بيروسس "برعوثا" عاش في الفترة بين الاعوام "331 ــ 261 ق. م." واجاد اللغات الارامية والاكدية- البابلية واليونانية. وكان اهالي اثينا قد احبوه فنحتوا لبيروسس تمثالا امام المدرسة التي كان يعلم فيها الذي يبدو وهو فاتح فاه ولسانه ظاهر من الذهب، مما يدلل علي ان ثقافة وعلوم بلاد ما بين النهرين اي العراق القديم كانت قد انتقلت الي اثينا واليونان. ولعل كثيرا من المعارف في الرياضيات وعلم التنجيم قد وصلت اليهم بالاضافة الي بعض ارائهم في فلسفة الخلق والطبيعة، لعلها كانت بداية معرفة العراقيين القدامي للفلسفة قبل ان تشهد نموا ونضوجا في مدارس اثينا واليونان ويتعلم منها العالم باسره.
ملاحظة: إذأ كلمة أزيدي كلمة أكدية أشورية الاصل مشتقة من الاي زيدا وما زالت على نفس اللفظ
تقريبأوتعني البيت المكين أو معبد الخلاص باللغة السريانية الاشورية وهنا نجد انه ذكر أيضأ القادة السبعة للسماء والارض
أي بطلت الادعاءات العنصرية الاخرى التي كانت تريد ان تكرد هذا الشعب الاصيل المتغلغلة
جذوره عبر التاريخ في بلاد الرافدين وليسوا من أذربيجان أو القوقاز أو بلاد فارس أوحتى كما يدعي البعض من شبه الجزيرة العربية أوغيرها
أخوكم أشور الازيدي الاشوري